
قرأت الفتاوى عندكم في الموقع عن التنكيس في القراءة في الصلاة، فتبادرت إلى ذهني هذه المسألة، وهي: لو أن رجلًا قرأ في الركعة الأولى سورة الناس، وهو لا يحفظ من القرآن سواها وسوى سورة الإخلاص فقط، وقرأ في الركعة الثانية سورة الإخلاص، فهل يُعد هذا تنكيسًا أصلًا؟ علمًا أنني قرأت ما قاله المتولي في موقعكم من أنه يقرأ من أول سورة البقـ,,ـرة، لكن هذا لا يحفظ شيئًا من القرآن سوى سورة الناس والإخلاص، فقرأ سورة الناس في الركعة الأولى، فهل في الركعة الثانية يعيدها، أو يقرأ سورة الإخلاص؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
-
زواج ايمن حسين نجم المنتخب العـ،ـراقي يصد،م الجميعنوفمبر 6, 2024
-
يروى شاهد عيان من اليمننوفمبر 6, 2024
-
السويسنوفمبر 6, 2024
فمن كان لا يحفظ من القرآن إلا سورة الناس, وسورة الإخلاص, ثم قرأ في الركعة الأولى سورة الناس, فإنه يقرأ سورة الإخلاص في الركعة الثانية, ولا حـ,,ـرج عليه, جاء في شرح العمدة لابن تيمية: وهل يكره أن يقرأ السورة على خـ,,ـلاف ترتيب مصحف عثمان؟ مثل أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الناس, وفي الثانية بالفلق؟ على روايتين:
إحداهما: يكرهن لأنه تنكيس للقرآن, فأشبه تنكيس آيات السورة, فإنه يكره كتابته، وتلاوته في الصلاة، وغـ,,ـيرها, من غير خـ,,ـلاف في المذهب.
والرواية الأخـ,,ـرى: لا تكـ,,ـره، وهي أصح؛ لأن الصبي يعلم على ذلك, ولأن ذلك لا يخـ,,ـرج عن القرآن عن الوجه الذي أنـ,,ـزل عليه، والنظم، والتأليف الذي له, فأشبه ما لو قرأ سورة, وقرأ في الثانية بعدها سورة لا تليها, وقد تقدم حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بالبقرة والنساء وآل عمران, وحديث الذي كان يفتتح بقل هو الله أحد, ويقرأ بعدها سورة أخـ,,ـرى, فإذا لم يكره التنكيس في ركعةٍ واحدةٍ، ففي ركعتين أَوْلى، واحتج أحمد بأن أنس بن مالك صلى المغرب فقرأ في أول ركعةٍ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ـ وفي الثانية: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ.
وفي حاشية الدسوقي المالكي: إن قرأ في الركعة الأولى بسورة الناس، فقراءة ما فوقها في الركعة الثانية أولى من تكرارها. انتـ,,ـهى.
مع التنبيه على أن المسلم ينبغي له أن يحرص على تعلم كتاب الله تعالى حتى يحفظه, فإن في ذلك أجرًا عظيمًا, فقد قال صلى الله عليه وسلم: خيركم من تعلم القرآن وعلمه. رواه البخاري، وغـ,,ـيره. وراجع المزيد في الفتوى رقم: 241201.
والله أعلم.
اللهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد








