
قال تعالى فى سورة الطارق: فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7)
ما هما الصلب والترائب ؟
وقوله:خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ جواب الاستفهام في قوله- سبحانه – مِمَّ خُلِقَ والمقصود بالاستفهام هنا: الحث والحض على التفكر والتدبر.
و «دافق» اسم فاعل من الدفـ,,ـق، وهو الصـ,,ـب للشيء بقوة وسرعة، يقال: تدفق الماء إذا سال باندفـ,,ـاع وسرعة.
والمراد به هنا: الماء الذي يخرج من الرجل ويصـ,,ـب في رحـ,,ـم المرأة.
والصـ,,ـلب: يطلـ,,ـق على فقار الظهر بالنسبة للرجل، والترائب: جمع تريبة، وهي العظام التي تكون في أعلى ص@در المرأة، ويعبرون عنها بقولهم موضـ,,ـع القلادة من المرأة
أى: إذا كان الأمر كما ذكرت لكم- أيها الناس-، من أن كل نفس عليها حافظ يسجل عليها أقوالها وأفعالها.. فلينظر الإنسان منكم نظر تأمل وتدبر واعتبار، وليسأل نفسه من أى شيء خلق؟ لقد خلقه الله-تبارك وتعالى- بقدرته، من ماء متدفـ,,ـق، يخـ,,ـرج بقوة وسرعة من الرجل، ليصـ,,ـب في رحـ,,ـم الأنثى
-
زواج ايمن حسين نجم المنتخب العـ،ـراقي يصد،م الجميعنوفمبر 6, 2024
-
يروى شاهد عيان من اليمننوفمبر 6, 2024
-
السويسنوفمبر 6, 2024
وهذا الماء الدافـ,,ـق من صفاته أنه يخـ,,ـرج من بين صـ,,ـلب الرجل، ومن بين ترائـ,,ـب المرأة، حيث يخـ,,ـتلط الماءان، ويتكون منهما الإنسان في مراحله المخـ,,ـتلفة بقدرة الله-تبارك وتعالى-.
وقال بعض العلماء: قوله: خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ أى: من ماء ذي دفق.. وكل من مـ,,ـنى الرجل.
ومـ,,ـنى المرأة، اللذين يتخـ,,ـلق منهما الجـ,,ـنين، ذو دفق في الرحـ,,ـم.
وقوله: يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ أى: يخـ,,ـرج هذا الماء الدافـ,,ـق، من بين صـ,,ـلب كل واحد منهما، وتـ,,ـرائب كل منهما.
أى: أن أعـ,,ـضاء وقوى كل منهما، تتعاون في تكوين ما هو مبدأ لتوالد الإنسان: ماء الرجل وهو المن@ى، ومادة المرأة وهي البويـ,,ـضة المصحوبة بالسائل، المنـ,,ـصبان بدفـ,,ـع وسيـ,,ـلان سريع إلى الرحـ,,ـم عند الاتصال الجnسي.
ويسمى الفقهاء هذه المادة من@يا وماء…
وقال فضيلة الشيخ ابن عاشور: وأطنب- سبحانه – في وصف هذا الماء الدافـ,,ـق، لإد,ماج التعليم والعبرة بدقائق التكوين، ليستيقظ الجـ,,ـاهل الكـ,,ـافر، ويزداد المؤمن علما ويقينا.
ووصف بأنه يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ، لأن الناس لا يتفطنون لذلك.. وهذا من الإعجاز العلمي في القرآن، الذي لم يكن علم به للذين نـ,,ـزل بينهم، وهو إشارة مجملة، وقد بينها حديث مسلم عن أم سلمة وعائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن احـ,,ـتلام المرأة فقال: «تغـ,,ـتسل إذا أبصرت الماء.
فقيل له: أترى المرأة ذلك؟ فقال: وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك، إذا علا ماء المرأة ماء الرجل، أشبه الولد أخواله، وإذا علا ماء الرجل ماءها، أشبه أعمامه».
وقال صاحب الظلال: ولقد كان هذا سـ,,ـرا مكنونا في علم الله لا يعلمه البشـ,,ـر، حتى كان نصف القرن الأخـ,,ـير، حيث اطلع العلم الحديث على هذه الحقيقة بطريقته، وعرف أنه في عظام الظهر الفقارية، يتكون ماء الرجل.
وفي عظام الص@در العلوية يتكون ماء المرأة، حيث يلتقيان في قرار مكين.
فينشأ منهما الإنسان…
اذا اتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
شاركها








