
اتصل بي أحد الأخوة وأنا في المنزل بعد صلاة العصر من يوم الجمعة وقال يا شيخ أخي انتقل إلى رحمة الله وهو الآن موجود بثلاجة مستشفى الجدعاني بحي الصفا ونريد منك أن تقوم بغسله وتكفينه
و تذهب للمستشفى الساعة التاسعة صباحا لنجهزه ونصلي عليه ظهرا
وفي صباح اليوم الثاني توجهت للمستشفى في الموعد المحدد وعند بوابة المستشفى رأيت الكثير من الناس فظننت أن هناك أكثر من جنازة في المستشفى استقبلني أخاه ووالده قلت كم ميت
-
من النبي الذي حبـ,,ـس الله له الشمس حتى يفتح بيت المقدس ؟نوفمبر 23, 2024
-
حـ،،ـل لـ،،ـغز 15فتـ،،ـاة الذي حـ،،ـير الملاييننوفمبر 23, 2024
-
التقط صورة لزوجته الحاملنوفمبر 22, 2024
قال والده فقط ميت واحد وهو ابني فقلت ولماذا هذه الأمة قال الأب كلهم حضروا من حسن الخاتمة لموت ابني سألته كيف مات
قال حضرت أنا وأبنائي لصلاة الجمعة وبعد انتهاء الإمام من الخطبة وإقامة الصلاة وفي السجدة الثانية قبل التسليم توفاه الله وهو ساجد
حملناه إلى مغسلة المقبرة لنغسله بدأنا بذلك وإذ بإمام وخطيب المسجد يقول يا شيخ الشاب مات في مسجدي وأنا أولى بغسله فقلت تفضل أنا وأنت واحد
وحتى لا أحرج الإمام خرجت وانتظرت عند باب المغسلة وبينما أوشك الإمام على الانتهاء من التكفين لم يستطع إقفال وربط الجهة التي من على الرأس
فطلب مني ذلك فقلت في نفسي إمام وخطيب مسجد وحافظ لكتاب الله طلب وأصر على غسل الشاب وقام بذلك كاملا ولم يستطيع أن يربط ويقفل جهة الرأس
فقلت لابد من أن هناك سر فذهبت مسرعا لأكمل إقفال الكفن فنظرت لوجه هذا الشاب وأنا مندهش وتعجب مما رأيت
رأيت نورا ربانيا يخرج من وجهه
ليس كأنوار الدنيا وكان مبتسما ومن شدة الابتسامة كانت أسنانه ظاهرة لي حينها تذكرت الإمام وكأنه متعمدا يريد أن يريني وجه هذا الشاب
عندها فتحت باب المغسلة وكل الإخوان الذين كانوا ينتظرون خارج المغسلة دخلوا ونظروا إليه وقبلوه
ونظر إليَ أحدهم وقال ياشيخ هل تأكدت من موت هذا الشاب فصرخت في وجهه وقلت ألا ترى ذلك قال انظر إليه ياشيخ إنه يبتسم
وقمت بتغطية وجهه وحملناه للمسجد قبل صلاة الظهر بساعة وحينها لم نكمل صفا واحدا في المسجد وبعد رفع الأذان وإقامة الصلاة وضعنا الجنازة أمام الإمام صلينا وبعد الانتهاء التفتُ للخلف فإذا بالمسجد ممتلئ حتى بكرة أبيه
ولم يكتفوا حتى الملحق التابع للمسجد قد امتلئ حتى أنهم أغلقوا الطرق والممرات المؤدية للمسجد ولو رأيتم جنازة الشاب وهي تخرج من المسجد مسرعة كأنها تطير لوحدها ولا يحملها أحد وتسابق الجميع على قبره وأنزلوه من جهة رأسه ووجهوه نحو القبلة وحلوا الأربطة وقاموا بتغطية القبر وحثوا عليه التراب
قال أحد أقرباء هذا الشاب عمره 28 عاما يأتي من عمله ويتناول غدائه حتى حين صلاة العصر فيذهب وينتظر في المسجد من العصر للمغرب ماذا يفعل
إنه يقوم بتحفيظ أبنائنا القرآن وكان حافظا لكتاب الله فما أجمل تلك الخاتمة الحسنة نسأل الله لنا ولكم حسن الخاتمة






